الشيخ الكليني

642

الكافي ( دار الحديث )

بِخَاتَمِهِ ، فَقَامَ الْمَاءُ ، « 1 » فَلَمَّا فَرَغَ مِنَ السَّفِينَةِ جَاءَ إِلَى الْخَاتَمِ فَفَضَّهُ « 2 » ، وَكَشَفَ الطَّبَقَ ، فَفَارَ الْمَاءُ » . « 3 » 15239 / 424 . عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ الْجُعْفِيِّ : عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، قَالَ : « كَانَتْ شَرِيعَةُ نُوحٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنْ يُعْبَدَ « 4 » اللَّهُ بِالتَّوْحِيدِ وَالْإِخْلَاصِ وَخَلْعِ الْأَنْدَادِ « 5 » ، وَهِيَ الْفِطْرَةُ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا ، وَأَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَهُ عَلى نُوحٍ وَعَلَى النَّبِيِّينَ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ أَنْ يَعْبُدُوا اللَّهَ - تَبَارَكَ وَتَعَالى - وَلَا « 6 » يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً ، وَأَمَرَ بِالصَّلَاةِ وَالْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ وَالْحَلَالِ وَالْحَرَامِ ، وَلَمْ يَفْرِضْ « 7 » عَلَيْهِ أَحْكَامَ حُدُودٍ ، وَلَا فَرَضَ « 8 » مَوَارِيثَ ، فَهذِهِ شَرِيعَتُهُ ، فَلَبِثَ فِيهِمْ نُوحٌ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَاماً يَدْعُوهُمْ سِرّاً وَعَلَانِيَةً ، فَلَمَّا أَبَوْا وَعَتَوْا قَالَ : رَبِّ « 9 » إِنِّى مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ ، « 10 » فَأَوْحَى اللَّهُ - جَلَّ وَعَزَّ - إِلَيْهِ : « أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ إِلَّا مَنْ قَدْ آمَنَ فَلا تَبْتَئِسْ « 11 » بِما كانُوا يَفْعَلُونَ » « 12 » ، فَلِذلِكَ قَالَ

--> ( 1 ) . يقال : قام الماء ، إذا ثبت متحيّراً لا يجد منفذاً ، وإذا جمد أيضاً . لسان العرب ، ج 12 ، ص 497 ( قوم ) . ( 2 ) . الفضّ : الكسر والفتح . راجع : الصحاح ، ج 3 ، ص 1098 ؛ لسان العرب ، ج 7 ، ص 207 ( فضض ) . ( 3 ) . تفسير العيّاشي ، ج 2 ، ص 147 ، ح 22 ، عن الحسن بن عليّ الوافي ، ج 26 ، ص 320 ، ح 25429 . ( 4 ) . في « ن » : « أن يعبدوا » . ( 5 ) . الندّ : مثل الشيء في الحقيقة الذي يضادّه في أموره وينادّه ، أي يخالفه . النهاية ، ج 5 ، ص 35 ( ندد ) . ( 6 ) . في الوافي : « فلا » . ( 7 ) . في « ل » : « ولمّا يفرض » . وفي « بن » : « ولم تفرض » . ( 8 ) . في « د ، م ، ن ، جت ، جد » : « فرائض » . ( 9 ) . هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي وتفسير العيّاشي . وفي المطبوع : « ربّه » . ( 10 ) . إشارة إلى الآية 10 من سورة القمر ( 54 ) . والانتصار : الانتقام ، أي فانتقم لي منهم . راجع : المصباح المنير ، ص 608 ( نصر ) . ( 11 ) . « فَلا تَبْتَئِسْ » أي لا تحزن ولا تشتك ، والمبتئس : الكاره والحزين . الصحاح ، ج 3 ، ص 907 ( بأس ) . ( 12 ) . هود ( 11 ) : 36 . وهكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي وتفسير العيّاشي . وفي المطبوع : « بما كانوا يعملون » .